أحمد فارس الشدياق

314

الواسطة في معرفة أحوال مالطة

تذهب لتشتري شيئا يقل لك اطلع فوق . قال : وإني أكره شيئا من قسيسي سكوتلاند وهو أنهم لا يزالون يطوفون في البلاد مجتدين بدعوى أنهم ينفقون ما يجمعونه في وجوه البر وإنشاء الكنائس ، وجلّ من يقع غرضا لهم ذوات الثروة من النساء . العودة إلى كمبريج وإنجاز ترجمة التوراة ثم عدت إلى كمبريج وبعد أن أنهيت ترجمة التوراة وذلك في أقل من عشرين شهرا سرت إلى لندرة ، وفاوضت كاتب الجمعية في ذلك فقال : - إن كنت تقيم في هذه البلاد فإن الجمعية تعيّن لك شيئا في مقابلة تصحيح الطبع . فقلت : - على شرط أن أقيم بباريس ، ويبعث إليّ بالمطبوع إلى هناك فأصححه ، فإني طالما هممت بأن أتعلم اللغة الفرنساوية لما أني أرى في كتب الإنجليز جملا وعبارات منها مما يحرض على تعلمها . فقال : - لك ذلك . فمن ثمّ كتبت إلى كاتب حاكم مالطة أخبره بأنّي عدلت عن الرجوع إليها . التأهب للسفر من لندرة إلى باريس ثم تأهبت للسفر إلى باريس ، وأعددت خيشومي للغنّة * وخلدي للفتنة * ودريهماتي للمحنة * وهنا أودع القارئ وعبراتي منحدرة ، وزفراتي متصاعدة واعدة وعد من يراعي قديم الصحبة * ويحفظ أكيد القربة * بأني أصف له باريس عند استقراري فيها أتمّ وصف * من دون إسهاب ولا حذف * فإني جعلت هذه الرحلة مرتبة على الأوقات * وأخليتها في الجملة عن الاستطرادات .